Search
  • نجم الصبح

الحروب الصليبية: أين كانت الخطوط الأمامية، ومن هم الضحايا؟

هناك عدد من النقط التي يتفق عليها المسلمون والمسيحيون:

نحن متفقون على أن هناك إله واحد فقط.

نحن متفقون على أن موسى كان نبي الله.

نحن نتفق على أن يسوع قد أُرسل من الله.

الآن، سوف أفاجئك مرة أخرى:


بدأت الحروب الصليبية تحت حكم الروماني البابا أوربانوس الثاني عام 1095م، واستمرت قرابة 200 عام. كما يعلم أي مسلم، أن هذا الوقت كان فيه الكثير من سفك الدماء بلا هوادة. خلال سبع حملات صليبية مختلفة، تم إعطاء وعود زائفة بغفران الخطايا لأولئك الذين يقتلون المسلمين في محاولة للسيطرة على القدس. تم اغتصاب نساء أبرياء، تم إستعباد الأطفال، وحتى إرسالهم في مهام انتحارية.


حقيقة تاريخية حول هذه الحروب الصليبية هي أنهم تحاربوا ضد المسلمين بشكل أكبر. لكن العديد من المسلمين لا يدركون أن هذه الهجمات الكاثوليكية كانت موجهة ضد اليهود والمسيحيين المؤمنين بالكتاب المقدس أيضا. فمنذ تأسيس الكنيسة الكاثوليكية (تحت حكم قسطنطين حوالي سنة 313 م)، اضطهدت الكاثوليكية دائمًا المؤمنين بالإنجيل. وقد سميت إسطنبول في ذلك الوقت بالقسطنطينية نسبة إلى هذا القاتل، الذي حمل السيف ضد المؤمنين بالكتاب المقدس بعلامة الصليب. قال الكاردينال الكاثوليكي هوسيوس (الذي ترأس مجلس ترينت من 1545 إلى 1564م): "لولا أن المعمدانيين (الذين يؤمنون بسلطة الإنجيل فقط و ليس البابا) قد تعذبوا وقطعوا بالسكين خلال 1200 عام الماضية، لكانوا ملؤوا العالم أكثر من الإصلاحيين...".

هل تعلم أن الدول الإسلامية قدمت اللجوء للمسيحيين المؤمنين بالكتاب المقدس الذين تعرضوا للاضطهاد من قبل الكاثوليك؟ العديد من هؤلاء المسيحيين جاؤوا إلى البلدان الإسلامية خلال القرون الوسطى وكانوا لاجئين من المسلمين الكريمين والطيبين.


وفي الوقت الذي تلى الحروب الصليبية، قد استمر استهداف الكنيسة الكاثوليكية للمسلمين واليهود والمسيحيين المؤمنين بالكتاب المقدس. في الواقع، طالبت الكنيسة الكاثوليكية بعقوبة الإعدام لأي أحد لمجرد امتلاك نسخة مبكرة من الكتاب المقدس. من المعروف اليوم أن القساوسة الكاثوليك قد استأجروا "رجالاً قتلة" لقتل الكارزين المعمدانيين.


ماهي النقطة الأساسية هنا؟ هناك العديد من النقط الأساسية، أيها القارئ العزيز:


لا تجب الإشارة لتلك الحملات "كحملات مسيحية". فإن من إشتركوا بها لم يكونوا مسيحيين حقيقيين حتى وإن إدّعوا ذلك. لقد إستغلوا إسم المسيح وأساءوا إليه بل وجدّفوا عليه بما فعله كثير منهم. ثانياً، لقد وقعت الحملات الصلبيبة في الفترة ما بين عامي 1095 و 1230 م. فهل تؤخذ الأفعال والتصرفات غير الكتابية التي قام بها مَن يدّعون المسيحية منذ مئات السنين ذريعة لمحاسبة المسيحيون بسببها اليوم؟ المسيح لم يحمل سيفا يوما، بل أمرنا بمحبة كل الناس، بل و حتى أعدائنا: ”وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ“ (انجيل متى 5: 44)، بينما كان هدف الحروب الصليبية هو الثأر، الإستعمار، السيطرة و القتل.

و كذلك فإن المعمدانيين ليسوا ”بروتستانت". إنهم ليسوا، ولم يكونا أبدًا، دينا أو فصيلا انفصل عن الكنيسة الكاثوليكية، واخدين معهم الكثير من التقاليد. حتى قبل قتل الكاثوليك للمسلمين، كانوا يضطهدون المسيحيين المؤمنين بالكتاب المقدس.

النبي موسى حرم السجود للصور. لم يحدث هذا في الكنيسة المعمدانية، ولا يُسمح به في الإسلام. ممنوع في الكتاب المقدس، وهو ممنوع في القرآن.

فمسيحيي يؤمن بالكتاب المقدس لن يعبد مريم مطلقًا، ولايسمح باستخدام التمائم، ولايعلن أن البابا لا يخطئ أبدا ... ولن يفعل المسلم الصالح ذلك أيضا.

هناك العديد من المجالات التي يتفق المؤمنون بالكتاب المقدس والمسلمون عليها. وكلاهما تعرض لهجوم من أجل ذلك. من خلال دراسة صادقة لأوجه التشابه بيننا، يمكننا أيضًا تطوير فهم صادق تمامًا لفروقنا ... والبحث عن الحقيقة. لأن الحقيقة فقط يمكن أن تخلصنا من نار جهنم.

26 views