بحث

الله لا يمكنه أن يغفر الخطية إن لم يرى خطية. فحيث لا توجد خطيئة، لا يوجد غفران.


هل سبق وكان لديك صديق كريم جدا، بحيث ليست ذاكرة جيدة؟

إنها حقيقة من حقائق الحياة، أحيانًا نؤذي من نحبهم أكثر من غيرهم. سيبقى أصدقاؤنا الأعزاء أصدقاء مدى الحياة، لأن لديهم ذاكرة سيئة: عندما نؤذيهم، فإنهم يفعلون أكثر من مجرد الغفران- فهم ينسون. يقدمون لك صفحة فارغة بها نعمة جديدة، وبدون سجل أخطاء ضدنا.

اسأل نفسك: هل هؤلاء الأشخاص موجودون بالفعل؟ أم أنهم تعلموا ببساطة التغاضي عن أخطاء الأشخاص الذين يحبونهم؟ يجب أن يكون الناس على شبه الله.

يقول الله في كلمته أنه يغفر.

لكن اقرأ وانظر ما إذا كان إلهك يتخطى الغفران. ماذا يعني ذلك؟

هل يغسل ويمسح الذنوب كليّا؟ وإذا كان حقًا هو الله- فهل يستطيع فعل ذلك؟

هذه الكلمات مهمة، والفرق بين غفران الشيء وغسله هو فرق مذهل.

بالغفران الإلهي، يكون لديك سجل شخصي مغلق بشروط. على سبيل المثال، إذا قمت بالحج، وقمت بالحج دون أن تتصرف بطريقة غير أخلاقية أو فاحشة، فستعود ”مغفور الخطايا مثل يوم ولدتك أمك.“

الشرط؟ لا تكن فاحشا أو غير أخلاقي. هل يشمل هذا الشرط الأفكار الفاحشة أو اللااخلاقية، أم الأعمال فقط؟ ما مقدار الفحش أو الفسق- أفكار أو أفعال- الذي سيتحمله الله فينا قبل أن يُعلن أن حجنا باطل أمامه؟ لا يمكننا التحكم في قسوة الله مثل منظم الحرارة ليناسب أغراضنا... يجب أن نأخذ الله على محمل كلامه الله.

كمذنبين، في بعض الأحيان، فقط ننسى- نحن بشر. ننسى التقيد الصارم بالصلاة، ونهمل الزكاة، ثم نعوض بتصحيح أو صلاة تراجعي على النحو المسموح به ... ونأمل أن نكون قد حسبناها بشكل صحيح. ففي النهاية، ثمان وتسعون صلاة ليست هي نفسها مائة صلاة. الله هو كامل، والقرآن يقول أنه رحيم- يغفر، لكنه لن يتغيّر عن شريعته. إذا نسي، فإن العديد من شرائعه ستنهار.

ماذا لو استطاع الله أن يغسل خطايانا حتى تصبح بيضاء كالثلج؟ هذا يعني جعلها تختفي. فكيف يفعل ذلك ولا يكون كاملاً؟ هل سيظل هو الله نفسه؟ هل يستطيع أن يغفر وينسى؟

وهذا أمر أساسي: لا يستطيع الله أن يغفر الخطية إن لم يكن يستطيع أن يرى الخطيئة. إذا ذهبت الخطيئة- بمعنى لا وجود لها- فلا يمكن أن تدان. جعل إله الكتاب المقدس هذا ممكناً في حبه للضعفاء.

لاحظ هذه الآيات من الكتاب المقدس التي تشرح النسيان الإلهي:

سفر المزامير 51: 7ـ طَهِّرْنِي بِالزُّوفَا فَأَطْهُرَ. اغْسِلْنِي فَأَبْيَضَّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ.

إشعياء 1: 18ـ هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ، يَقُولُ الرَّبُّ. إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ كَالثَّلْجِ. إِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَالدُّودِيِّ تَصِيرُ كَالصُّوفِ.

يوحنا الأولى 1: 9 ـ إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ.

يوحنا الأولى 3: 5 ـ وَتَعْلَمُونَ أَنَّ ذَاكَ (يسوع) أُظْهِرَ لِكَيْ يَرْفَعَ خَطَايَانَا، وَلَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ.

كورينثوس الثانية 5: 21 ـ لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ.

"جعله خطيّة؟" سيكون ذلك تجديفًا، إلا أن الأمر تم مثل ارتماء جندي على قنبلة لإنقاذ قواته. كان هذا الجندي بريئًا، وكانت تضحيته غير مستحقة، لكن حبه أخذ العقوبة. لهذا السبب يمكننا أن نخاف هذا الله ونحبه في نفس الوقت.

كيف يمكنك تفسير تطهير الشيء الذي هو أكثر بياضا من الثلج؟ تأمل في هذا الوعد العظيم:

العبرانيين 7: 25 ـ فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ.

لاحظ الشفاعة- يسوع نفسه يتوسل إلى يهوه الله نيابة عنا... ويُمنح كل طلب: التحرر من الخطيئة! التطهير من الخطيئة! الاغتسال من الخطيئة! إعلان صلاحنا.

هل يستمر المسيحيون في الخطيئة؟ نعم، أي جسم من لحم يكون مذنباً بارتكاب الخطيئة أحياناً. لهذا السبب، يرشدنا الله في يوحنا الأولى 1: 9- إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ.

هل هذا خيال رخيص يسمح للمسيحيين أن يعيشوا مثل الشيطان مع تذكرة مجانية للخطيئة؟ هذه حماقة! الشخص الذي يؤمن حقًا بعمل يسوع المسيح الكامل سوف يعبد بامتنان وإيمان ومعرفة أنه يمكن غسله من الخطيئة.

سيعاقب الله أولاده. إن الحياة المسيحية هي مثل المدرسة، والمسيح مثل المعلم الذي هو التوازن الكامل بين العدل والرحمة. فهو يعرف كيف يكافئ، ويعرف كيف يوبخ، لكنه لن يطرد أبدًا خاصته:

سفر المزامير 103: 13ـ كَمَا يَتَرَأَفُ الأَبُ عَلَى الْبَنِينَ يَتَرَأَفُ الرَّبُّ عَلَى خَائِفِيهِ.

العبرانيين 12: 11ـ وَلكِنَّ كُلَّ تَأْدِيبٍ فِي الْحَاضِرِ لاَ يُرَى أَنَّهُ لِلْفَرَحِ بَلْ لِلْحَزَنِ. وَأَمَّا أَخِيرًا فَيُعْطِي الَّذِينَ يَتَدَرَّبُونَ بِهِ ثَمَرَ بِرٍّ لِلسَّلاَمِ.

على عكس الأب البشري- يُتلف الله دفتر السجل. لا ذكرى للخطايا... حيث لم تعد الخطيئة موجودة. هل لديك هذا الوعد؟ هل لديك هذا السلام؟ يمكنك أن تحصل عليه:

رسالة يوحنا الأولى 2: 2 - ”وَهُوَ (يسوع) كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا."

يمكنك معرفة المزيد عن الحصول على هذه الهدية الآن، في:

https://www.morningstarmorocco.com/aljnh

36 عرض0 تعليق