بحث

نبوءات الكتاب المقدس ترسم صورة واضحة عن الحق


لا يمكن لأي نصوص أو كتاب ديني آخر أن يفعل ما يفعله الكتاب المقدس. فهو يرسم صورة موثوقة لخطة الله للبشرية من خلال ربط الأحداث التاريخية بالنبوءات.

إذا أراد إنسان أن يخدعك، بإمكانه إعادة ترتيب الحقائق والتواريخ ليجعلها تقول ما يريد منك أن تصدقه. هدفه هو خداع الناس.

لكن هدف الشيطان هو أكثر شراً. هدفه إعادة ترتيب الحقائق والتواريخ، لكنه لا يكتفي بخداع الناس. إنه يريد تغيير التاريخ، ليزرع لعنة في ملايين من الناس.

هدف الشيطان هو خداع القادة، لكي يخدع القادة الذين يتبعونهم. من المهم فهم هذا الأمر! الشيطان يريد أن يدخل كل الناس إلى جهنم وأن تكون السماء خالية. الشيطان لا يستطيع أن يؤذي الله مباشرة ... لذا بكل قوته: يريد أن يهلك الناس الذين يحبهم الله.

أريد أن أساعدك لكي يتقوّى إيمانك وفهمك للحق. والنبوءات التي تحقّقت هي طريقة كتابية للقيام بذلك، لأنه لا أحد يستطيع الرجوع بالزمن إلى الوراء وإعادة كتابة التاريخ- بما في ذلك الشيطان. أريد أن أريك بعض الحقائق التاريخية عن النبوءات التي تحقّقت، لكي تستطيع أن تعرف مدى اختلاف الكتاب المقدس عن أي كتاب آخر.

اليوم، أريد أن أريك كيف يعلن الكتاب المقدس أن يسوع المسيح هو ملك الملوك. بعض الأديان يدعونه نبياً. والبعض الأخر يعلّم أنه ملاك. أما الكتاب المقدس فيدعوه ملك الملوك.

دعونا نفحص ما يعلّمه الكتاب المقدس في إنجيل متّى الفصل 1: تقول الآية 1: "كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْراهِيمَ". هذا المقطع حريص على ذكر نسل المسيح حتى نتمكن من تتبع نسبه من خلال النسل الصحيح والمصدر الصحيح. يعاني معظم المسلمين من مشكلة مع هذه الآية والآية التالية على وجه الخصوص، لأننا نجد أن إسحاق مدرج في سلالة نسب المسيح وليس إسماعيل. قيل للكثيرين أن الكتاب المقدس قد حُرّف ولا يمكن الوثوق به. لكن للتحقق من صحة قصّة أو تعليم، يجب علينا اتباع تاريخ الأحداث المسجلة لمعرفة ما إذا كان ذلك صحيحًا أم لا. كان متّى محاسبًا يتعامل مع الحقائق والأرقام، وقد كلفه الله بالبحث في هذا التاريخ. لكن لماذا يجب أن نثق به؟ كيف نعرف ما إذا كان متّى قد فهم الأمر بشكل صحيح؟ هل أرشده الله إلى الحق أم كان متى مُضلّلاً؟ لنلقي نظرة عن كثب للعثور على إجابة...

1. كان من الضروري أن يواجه إسحاق موتًا محددًا جدًا من أجل أن تتحقق النبوءة. تم إنقاذه من هذا الموت، لكنه كان قد واجه هذه التجربة من يد الله القدير. في تكوين 22، في الآيات 1-13:

"1وَحَدَثَ بَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ أَنَّ اللهَ امْتَحَنَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لَهُ: «يَا إِبْرَاهِيمُ!». فَقَالَ: «هأَنَذَا». 2 فَقَالَ: «خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ، الَّذِي تُحِبُّهُ، إِسْحَاقَ، وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ الْمُرِيَّا، وَأَصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ الْجِبَالِ الَّذِي أَقُولُ لَكَ». 3 فَبَكَّرَ إِبْرَاهِيمُ صَبَاحًا وَشَدَّ عَلَى حِمَارِهِ، وَأَخَذَ اثْنَيْنِ مِنْ غِلْمَانِهِ مَعَهُ، وَإِسْحَاقَ ابْنَهُ، وَشَقَّقَ حَطَبًا لِمُحْرَقَةٍ، وَقَامَ وَذَهَبَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَالَ لَهُ اللهُ. 4 وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ رَفَعَ إِبْرَاهِيمُ عَيْنَيْهِ وَأَبْصَرَ الْمَوْضِعَ مِنْ بَعِيدٍ، 5 فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِغُلاَمَيْهِ: «اجْلِسَا أَنْتُمَا ههُنَا مَعَ الْحِمَارِ، وَأَمَّا أَنَا وَالْغُلاَمُ فَنَذْهَبُ إِلَى هُنَاكَ وَنَسْجُدُ، ثُمَّ نَرْجعُ إِلَيْكُمَا». 6 فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ حَطَبَ الْمُحْرَقَةِ وَوَضَعَهُ عَلَى إِسْحَاقَ ابْنِهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ النَّارَ وَالسِّكِّينَ. فَذَهَبَا كِلاَهُمَا مَعًا. 7 فَذَهَبَا كِلاَهُمَا مَعًا. 9 فَلَمَّا أَتَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَالَ لَهُ اللهُ، بَنَى هُنَاكَ إِبْرَاهِيمُ الْمَذْبَحَ وَرَتَّبَ الْحَطَبَ وَرَبَطَ إِسْحَاقَ ابْنَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ فَوْقَ الْحَطَبِ. 10 ثُمَّ مَدَّ إِبْرَاهِيمُ يَدَهُ وَأَخَذَ السِّكِّينَ لِيَذْبَحَ ابْنَهُ. 11 فَنَادَاهُ مَلاَكُ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ: «إِبْرَاهِيمُ! إِبْرَاهِيمُ!». فَقَالَ: «هأَنَذَا» 12 فَقَالَ: «لاَ تَمُدَّ يَدَكَ إِلَى الْغُلاَمِ وَلاَ تَفْعَلْ بِهِ شَيْئًا، لأَنِّي الآنَ عَلِمْتُ أَنَّكَ خَائِفٌ اللهَ، فَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ عَنِّي». 13 "

2. الخطيئة تتطلب تضحية من أجل التكفير عنها. والله يطلب الأضحية الصحيحة. لهذا أعطى تعليمات محددة من أجل موت إسحاق، وبعد ذلك اختار أن يمنع إبراهيم من تقديم ابنه. السبب هو امتحان الله لإيمان إبراهيم، وبدلاً من ذلك قدّم الله أضحية مختلفة. كانت تلك الأضحية- هي ظل لنبوءة. على ما يبدو، كان إبراهيم يعرف هذا الأمر مُسبقًا: عندما قال إسحاق: "أَيْنَ الْخَرُوفُ لِلْمُحْرَقَةِ؟" أجاب إبراهيم: "اللهُ يَرَى لَهُ الْخَرُوفَ لِلْمُحْرَقَةِ يَا ابْنِي".

حسب تاريخ العهد القديم، فإن تاريخ هذا الحدث يعود إلى 1700 عام قبل ولادة المسيح تقريبًا. وعندما كان عمر يسوع يبلغ 30 عامًا تقريبًا، أعلن يوحنا المعمدان أمرًا مهمًا للغاية. يوحنا 1: 19 تقول: "وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلًا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!" هذا حمل مختلف كثيرًا عن الحمل الذي أعطاه الله لإبراهيم، أو الحمل الأضحية في عيد الفصح- كان هذا هو "حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!"

هل يمكن أن يكون مثل هذا الخروف ملكًا أيضًا؟ 1 تيموثاوس 6: 13-15

"أُوصِيكَ أَمَامَ اللهِ الَّذِي يُحْيِي الْكُلَّ، وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي شَهِدَ لَدَى بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ بِالاعْتِرَافِ الْحَسَنِ: أَنْ تَحْفَظَ الْوَصِيَّةَ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ لَوْمٍ إِلَى ظُهُورِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي سَيُبَيِّنُهُ فِي أَوْقَاتِهِ الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ: مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ". يدعو الكتاب المقدس يسوع المسيح على أنه الحمل- الذي بدون خطية الرحمة والذي يستطيع أن يكون الأضحية التي تُكفّر عن خطايا البشرية- وأيضًا الملك، وليس فقط أي ملك -بل ملك الملوك.

في الأخير، لنتقدّم 1733 عامًا بعد ذبيحة حمل إسحاق… إلى حمل آخر! لاحظ التشابه في القصتين! كان يومًا حزينًا، فحتّى أعداءه كانوا يقولون عنه أنه ملك. قبل أن رفعوه على الصليب، حيث كان تقدمة أضحية...

متّى 27: 29 : "وَضَفَرُوا إِكْلِيلًا مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!»" العهد القديم يشبه جهاز قارئ الفيديو: يعرض حدث المستقبل سيحدث في العهد الجديد، لذلك يرى للعالم ذلك ويؤمن، نجد في سفر تكوين 22: 4 "وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ رَفَعَ إِبْرَاهِيمُ عَيْنَيْهِ وَأَبْصَرَ الْمَوْضِعَ مِنْ بَعِيدٍ"

والآن إقرأ يوحنا 8: 56 "أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ".

الحمل الأول، الذي أُمسِك من قرنيه في وسط الأشواك، كان ذبيحة لرجل واحد مولود في الخطيئة- اسمه إسحاق. كان على إبراهيم أن يثق في الله، لأنه أعد الذبيحة.

الحمل الثاني، الذي كان تاج الشوك فوق رأسه وكان ممسكًا على الصليب، صار ذبيحة من أجل خطايا العالم بأسره- من أجل أي شخص يؤمن ... ويثق في العمل الكامل لهذه الذبيحة.

لهذا السبب تحاول الأديان المزيفة إلغاء ذبيحة وتضحية السيد المسيح، وتحاول إنكار حقيقة الصليب، ومحو حقيقة القيامة، لأن هدف الشيطان هو كتابة إنجيل آخر دائمًا ...إنجيل كاذب لا يمكن أن ينجّينا.

اعرف كتابك المقدس! ادرس كتابك المقدس! هناك ما يقرب من 2000 نبوءة واردة في الكتاب المقدس، ومعظم هذه النبوءات قد سبق وتحقّقت. فكلما درستها أكثر، كلما زادت قوة إيمانك. لو كانت تلك النبوءة عن إبراهيم ويسوع هي النبوءة الوحيدة الموجودة لكانت أيضا كافية وحق. قبل أن ننهي الموضوع، ضع في اعتبارك هذه الحقائق عن هذه النبوءة:

  1. تم الوفاء بوعدين: الأول كان إبن إبراهيم إسحاق الموعود به منذ زمن طويل... والثاني هو المسيح الموعود به، ابن الله!

  2. كلاهما كانا من نسل إبراهيم.

  3. تم تسمية كل من إسحاق ويسوع قبل ولادتهما،

  4. كلاهما كانا غير مستحقين ليموتا كذبيحة،

  5. تم تقديمهما كلاهما كذبيحة في نفس المكان تقريبًا،

  6. ولد كلاهما بمعجزة: ولد إسحاق لأبوين كبيرين بالسن. وُلِد يسوع من مريم العذراء وحُبل به من الروح القدس.

  7. كلاهما كانا برفقة رجلين- إسحاق بالإضافة إلى خادمين إثنين، ويسوع كان بين لصين،

  8. حمل كلاهما حطبًا من أجل ذبيحتهما- حمل إسحاق الحطب من ذبيحته؛ وحمل يسوع الصليب إلى مكان صلبه،

  9. كلاهما خضع لإرادة آبيهما- وضع إسحاق حياته أمام أبيه إبراهيم. وبذل يسوع حياته من أجل خطايا العالم،

  10. رجعا كلاهما من الموت: "أُعيد" إسحاق مجازيًا (تكوين 22: 12) بواسطة إيمان إبراهيم. قام المسيح من بين الأموات بعد صلبه بثلاثة أيام (متى 28: 6-7).

نبوءات الكتاب المقدس موجودة لمساعدتنا على الفهم والإيمان. لقد تم ربطهم بمرور الوقت لمساعدتنا على رؤية عمل الله

على مدى قرون، ولإقناعنا بأنه لدى الله خطة لإنقاذ الخطاة من خطاياهم.

أود أن أختتم بهذه الآية من يوحنا الفصل 3، الأية 36: "الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللهِ"

وضع الله هذه النبوءات والعديد من النبوءات الأخرى في الكتاب المقدس، ليس لكي ينقذ روحك ببساطة... ولكن حتى تخبر الآخرين، ويتمكنوا من الذهاب إلى السماء أيضًا!

١٨ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل