Search
  • نجم الصبح

الحروب الصليبية: أين كانت الخطوط الأمامية، ومن هم الضحايا؟

Updated: Mar 23

هل  سبق و تساءلت لماذا أنا مسلم؟ أو لماذا أنا مسيحي؟ هل فقط لأني ولدت  في عائلة مسلمة أو عائلة مسيحية؟  ماذا لو ولدت في عائلة ملحدة و تربيت ملحدا؟ هل إيماني منعكس على انتمائي الجغرافي فقط؟ 


هناك فرق كبير بين دين و علاقة مع الله. الدين هو نظام إيمان  يعتمد ليس على القلب بل على الشريعة و القانون التي تحكمه. و لكن العلاقة هي اتحاد و تماس يعتمد على قرار و قلب بين شخصين أو أكثر. 


صديقي، لا أحد يولد في علاقة مع الله، المسيحية هي علاقة مع الله و ليس دين. لذلك يمكن أن يولد الشخص يهوديًا لأنه اليهودية هو انتماء عرقي و عائلي يرجع إلى نبي الله يعقوب الذي سمّاه الله لاحقا بإسرائيل، أو يمكنك أن تولد مسلمًا لأنه في الإسلام الرابط المجتمعي أقوى من الرابط الإيماني والعلاقاتي مع الله نفسه. لكن لا يمكنك أن تكون مسيحيًا بالولادة في عائلة مسيحية. المسيحية ليست صلة مجتمعية أو حركة عرقية غربية، بل هي علاقة بين الشخص الواحد الله الواحد جل جلاله. قال السيد المسيح "اَلْمَوْلُودُ مِنَ ٱلْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَٱلْمَوْلُودُ مِنَ ٱلرُّوحِ هُوَ رُوحٌ." انجيل يوحنا 3: 6).


كلنا نريد أن نصل إلى الله، ليس لنكون في جنة النعيم فقط، أو يكون لي كل قصور الدنيا و كل ما ألذ من الأكل، بل لأكون مع الله، في حضن و حضور أبانا السماوي. وقد أعلن الله من خلال أنبياءه أن الولادة في عائلة مؤمنة، أو حفظ كلام الله، و الأعمال الحسنة لا يمكن أن توصلني إلى الله، لأنها كلها أعمال الجسد. لأن الدين هو الإنسان يحاول بجهده و ضعفه الوصول إلى الله، أما في المسيح فالله هو جاء إلينا ليخلّصنا. فهو يحبّنا.


من الحسن أن أفتخر بجنسيتي كمغربي أو فرنسي و عرقي كعربي أو أمازيغي، و لكن يجب أن أعي أن الانتماء الديني أو الجغرافي لن يوصلني إلى الله، بل و حتى الذهاب إلى الكنيسة أو المسجد. فكيف يمكن أن أصل إلى الله؟


جاء رجل اسمه نيقوديمس رئيس لليهود إلى السيد المسيح ليلا خوفا من  اليهود و سؤله عن كيفية الوصول إلى السماء إلى الله، فأجابه السيد المسيح: ”ٱلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَا يُولَدُ مِنْ فَوْقُ، لَا يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ ٱللهِ.“ انجيل يوحنّا3:3


و استمر حوارهما: 

”قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ: كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟ أَجَابَ يَسُوعُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللَّهِ. اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ. لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ" (يوحنا 3: 4-7)“


كان لدى نيقوديموس إحتياج حقيقي. كان بحاجة إلى تغيير في قلبه — وتجديد روحي شامل. والولادة الجديدة، أي الميلاد الثاني، هي عمل الله الذي يمنح من خلاله الحياة الابدية لمن يؤمن به. يؤكد إنجيل يوحنا 3 أن "الميلاد الثاني" يحمل أيضا معنى "أن نصبح أولاد الله" من خلال الثقة في اسم يسوع المسيح.


وهنا يكون السؤال المنطقي هو: "لماذا يحتاج الشخص أن يولد من فوق؟ يقول الرسول بولس في رسالة أفسس 1:2 "وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتاً بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا". وكتب في رسالة رومية 23:3 يقول: "الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ الله". فالخطاة "أموات" روحياً؛ ويشبِّه الكتاب المقدس نوالهم الحياة الروحية من خلال الإيمان بالمسيح بالولادة الثانية. فإن الذين ولدوا ثانية وغفرت خطاياهم، هم فقط من يتمتعون بعلاقة مع الله.


فكيف يتحقق ذلك؟ تقول رسالة أفسس 8:2-9 "لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَالٍ كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ". عندما يخلص الشخص فأنه يكون قد ولد من فوق، وتجدد روحياً، وأصبح ابن لله من خلال الولادة الثانية. ومعنى الميلاد الثاني هو الإيمان بيسوع المسيح الذى دفع ثمن خطايانا بموته على الصليب. "إِذاً إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ. الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ. هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيداً" (كورنثوس الثانية 17:5).


إذا كنت لم تقبل يسوع المسيح كمخلص من قبل، هل يمكنك الاصغاء لصوت الروح القدس وهو يكلم قلبك؟ أنت تحتاج الولادة من فوق بعيدا عن كل ما هو أرضي. فهل تصلي صلاة التوبة وتصبح خليقة جديدة في المسيح اليوم؟ يقول الكتاب المقدس "وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللَّهِ أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُلٍ بَلْ مِنَ اللَّهِ" (يوحنا 12:1-13).


إذا أردت أن تقبل يسوع المسيح كمخلصك وتختبر الولادة الثانية، إليك هذه الصلاة البسيطة. تذكر أن ترديد هذه الصلاة، أو أية صلاة أخرى، لن تخلصك. فإن الإيمان بالمسيح هو الشيء الوحيد الذى يخلصك من الخطية. هذه الصلاة هي ببساطة تعبير لله عن إيمانك به وامتنانك له من أجل الخلاص. "يا رب. أنا أعلم أننى أخطأت أمامك وانى أستحق العقاب. ولكن يسوع المسيح حمل عني خطيتي حتى أنال الغفران من خلال إيماني به. إنني أضع ثقتي فيك للخلاص. أشكرك على نعمتك الغنية وعلى غفرانك وعلى هبة الحياة الأبدية. آمين!”

2 views