Search
  • نجم الصبح

كل يمكننا أن نتأكد هل حقا تم تحريف كتب الأنبياء أم لا؟

Updated: Mar 23


سورة المائدة الآية 68:

”قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ“


مسلم مؤمن سيؤمن بكلمات القرآن فوق أي شيء آخر!

هذه هي كلماته!


المسلم المؤمن يؤمن أن إله الإنجيل و القرآن هو إله واحد. المسلم المؤمن يؤمن أن القرآن لا يمكن تحريفه أبدًا لأن الله وعد بالحفاظ عليه. تعلم الكثير من المسلمين وتم إخبارهم أنه لا يمكن الوثوق بالإنجيل و الكتاب المقدس ككل لأنه محرّف.


إذا كان الله قد كتب كلا الكتابين ووعد بالحفاظ على كلا الكتابين، فهل يجب علينا أن نعتقد أنه حافظ على وعده بالحفاظ على أحدهما بدون الآخر؟


هل الامتناع عن الإطلاع سيحل هذه المشكلة الواضحة؟


من المثير للاهتمام أن نلاحظ أن الكتاب المقدس يقول:"اجْتَهِدْ أَنْ تُقِيمَ نَفْسَكَ للهِ مُزَكُى، عَامِلًا لاَ يُخْزَى، مُفَصِّلًا كَلِمَةَ الْحَقِّ بِالاسْتِقَامَةِ." (2 تي 2: 15)


ادرس! هل أنت متشجّع لتدرس و تبحث ... أو ترفض كتاب الله لأنه "محرّف"؟

إذا كان الكتاب المقدس محرّفًا، فإن القرآن ينكر ذلك. في سورة البقرة

الآية136 نقرأ: "نقُولُواْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ "


تقول سورة الأنعام الآية 34: ”… وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ“

و تقول سورة الأنعام الآية 115: "وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ“

نقرأ في العديد من الآيات في القرآن أن ه"لا أحد يستطيع تغيير أو تبديل كلمة الله"، و كلمة الله حسب الإسلام تنطبق بالتساوي على كل من القرآن والكتاب المقدس (الإنجيل و التوراة و كتب الأنبياء) - و رسول الإسلام قال على وجه التحديد أن الكتابات المسيحية سيتم حفظها كما أشار لإلى ذلك ابن مالك الجميل في تعليقه على إنجيل يوحنا: كلما تحدث القرآن عن ”الرسالة" أو ”كلمة الله“ ، فإنه لا يشير إلى نفسه فحسب، بل يشير إلى الإنجيل! يمكن إثبات ذلك من خلال النظر إلى سورة الأنبياء الآيات 7، 48، و 105.

ادرس! تم قبول التوراة والزابور والإنجيل ككتب الله في زمن رسول الإسلام. أكدهم القرآن على هذا النحو (سورة البقرة الآية 2؛ المائدة الآيات 44-78، و يونس الآية 94).

يجب طرح العديد الصياغة الفقيرة وتحديثات الكتاب المقدس في سلة المهملات!لكن ماذا عن نصوص النص المتلقى (باللاتينية Textus Recept)  (المعروفة أيضًا باسم الأغلبية ونص أنطاكية)؟ يمكن التحقق من ترجمات الكتاب المقدس الحالية من المخطوطات المتوفرة منذ القرن السابع. أو مخطوطات البحر الميت (اكتشفت في كهف من قبل راعي شاب في عام 1947 - مسلم اسمه محمد!) ... نصوص عمرها 2200 والتي تتوافق باستمرار مع نصوص العهد

القديم التي لا تزال قائمة.

نحن نؤمن بالله، ونؤمن بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله المكتوبة، وأنه روح وحياة يقودنا في رحلتنا في هذا العالم، يرشد ويعلم، يبكت ويعزي، يشرح ويفسر من أجل أن تستنير حياتنا بكلماته وشخصياته ومواقفه وتعاليمه. نعم؛ إن من قرأ الكتاب المقدس وتأثر به يكن له في قلبه مكانة عظيمة ويشعر بأهميته القصوى للحياة. ولا أظن أنه يستطيع أن يحيا حياة حقيقية بدون هذا الكتاب العظيم. ولذلك، وبنفس الطريقة التي حاول بها الشيطان أن يسقط حواء: "أحقًا قال الله" (تك 3: 1)، يحاول اليوم أن يهاجمنا بنفس الحيلة: "هل الكتاب المقدس هو حقًا كلمة الله؟" فهو يعلم أن الكتاب المقدس هو القادر بقوته وسلطانه أن يقوض مملكة الشر ويقضي على سلطان إبليس. ولذا فقد حاول عبر العصور أن يستخدم كل أسلحته لينال من هذا الكتاب ولكن دون جدوى فقد ثبت وانتشر وأثر في العالم ونفوس البشر بطريقة لم يسبق لها مثيل.


و كذلك يعلمنا الله في كلمته التي أرسلنها لنا من خلال أنبياءه:

يقول النبي داود في مزمور 12: 6-7: ”كلام الرب كلام نقي ، كفضة مصفاة في بوطة في الأرض، ممحوصة سبع مرات، أنت يارب تحفظهم. تحرسهم من هذا الجيل إلى الدهر“. فقد أعطى النبي داود مكانة عالية لكلمة الله، فوق الجميع و تحت حراسة الله الجبار و القوي. من يقدر أن يغلب الله و يحرف كلمته النقية؟


أمثال 13: 13 ”مَنِ ازْدَرَى بِالْكَلِمَةِ يُخْرِبُ نَفْسَهُ، وَمَنْ خَشِيَ الْوَصِيَّةَ يُكَافَأُ.“، في هذه الآية يحذرنا النبي سليمان ابن داود من الإزدراء من كلمة الله، فاتهام كلمة الله النقية بالتحريف بدون دليل، الإزدراء بها أو السخرية منها أو حتى الاستهانة بها يعد ازدراء. صديقي تمعن في كلمات النبي سليمان و تحذيره.


تمعن في هاتين الأيتين و كيف وعد الله أن كلمته لا تزول بل تثبت إلى الأبد:

“اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ." (لو 21: 33)

قال النبي إشعياء "يَبِسَ الْعُشْبُ ذَبُلَ الزَّهْرُ. وَأَمَّا كَلِمَةُ إِلَهِنَا فَتَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ" (إشعياء 40: 8)


فإذا قلنا أن كلمة الله تحرفّت، فإننا نجعل الله كاذبا و غير أمين. فحاشا لله، لأن الله ليس إنسانا حتى يكذب أو يخذل وعوده.

3 views